رووداو ديجيتال
أجرت شبكة رووداو الإعلامية، مقابلة مع الفنان الكوردي الكبير، شفان بَرْوَرْ، تحدث فيها عن موضوعات كثيرة، وتطرق إلى مسائل عديدة، منها ما حدث في الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، حيث علّق على ذلك قائلاً: "ما حدث في الشيخ مقصود والأشرفية وفي حلب كان خيانة".
في مقابلته التي أجرتها معه نالين حسن من شبكة رووداو الإعلامية، يوم الأربعاء (14 كانون الثاني 2026)، بدأ الفنان الكوردي شفان بَرْوَر بالإشادة بدور شبكة رووداو الإعلامية، وتوجه بالشكر إليها، قائلاً: "أنتم تنقلون لشعبنا الأمور المهمة وما يجري اليوم في كوردستان والعالم، نحن ممتنون لكم جداً، شكراً لكم".
"نحن مع شعبنا الكوردي"
عبّر شفان بَرْوَرْ عن مشاعره إزاء ما يحدث للشعب الكوردي، لكنه أكد على وجوب تجاوز الحزن إلى الأمل والتفاؤل، قائلاً: "قلوبنا حزينة ومتألمة جداً، نحن مع شعبنا، لكن لا جدوى من قول ما يدور في الخاطر، فأحياناً يمسك الإنسان نفسه وتتساقط الدموع من تلقاء نفسها، لكن القضايا لا تُحلُّ بالبكاء والعويل".
أكد على ضرورة معرفة أسباب المشكلة مشيراً إلى أن هناك "هناك قضية كوردية وكوردستان، وأي أمة لا تحمي نفسها ولا تتحد ولا تنظم نفسها، فبالطبع سيأتي من يكون سبباً في هزيمتها وموتها وقتلها وحربها".
توجيه السلام للشيخ مقصود والأشرفية
توجه شفان برور بسلامه إلى أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، وقال: "تحياتي واحترامي لهم، وأقبل عيونهم. من هنا أبعث بتحياتي واحترامي لشعبنا الوفي، نحن معهم. نحن مع دموع عيونهم، مع حزنهم، مع مقاومتهم، ونحن نتابع ما يجري، لكن هذه هي الحياة. فأحياناً يسقط الإنسان، لكنه لا يبقى في حالة السقوط إلى الأبد، فالمرء يعرف كيف ينهض. وفي الحياة، من يفقد الأمل فإنه يُهزَم".
استحضر الفنان الكوردي صفحات من التاريخ القديم والحديث، وقال: "في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، في أجزاء كوردستان الأخرى أيضاً كانت هناك خدمة عظيمة وواسعة، بدأت من عهد الشيخ عبد السلام بارزاني، ثم الشيخ أحمد والبارزاني الخالد، وهكذا استمرت". أردف أيضاً: "البارزاني، خاض أكبر حرب، وكان عدوهم نظاماً قاسياً جداً وسيئاً، لكن مقاومة كهذه حدثت وانتصر البارزاني".
"ما حدث في حلب كان خيانة"
أما بخصوص ما يحدث للشعب الكوردي، خاصة في الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، فقد قال شفان برور: "نحن محاطون بالكثير من الأعداء، وللأسف نقع كثيراً في غفلة خيانة المحيطين بنا، للأسف كانت الخيانة موجودة دائماً، لقد تعرضت الشيخ مقصود والأشرفية للخيانة أيضاً، في حلب".
أضاف أيضاً أن "الخيانات ستستمر، لكن الشيء الذي يحل كل شيء هو عقل الإنسان وفكره. فالعقل يجد كل حل، ويرى كل فرصة، وينجز كل عمل، ويمكنه أن يجد أفضل السبل، لذا فالمسألة ليست فقط مسألة سلاح، بل يمكن للمرء أن يؤدي دوراً كبيراً في الدبلوماسية، وفي السياسة، وفي الفن، وفي الثقافة، فهناك جوانب كثيرة للحياة".
تطرق الفنان الكوردي إلى الوضع الكوردي، وقال: "نحن الكورد لم نتحد جميعاً بعد، لنصل إلى مرحلة ندرك فيها أن كل من حولنا صاروا أعداء. السبب هو أن وطننا العزيز، هذا الوطن ذو التاريخ العريق، قد قُسِّم وجُزِّء"، وأكد أنهم "مهما فعلوا، فلن ننتهي لا بالصهر القومي، ولا بالقمع، ولا بالهجمات".
الفنان الكوردي شفان برور لرووداو: ثمة أعداء كُثر يحيطون بنا وللأسف كثيراً ما نقع ضحية غفلة خيانة المحيطين بنا وقد حدثت هذه الخيانة في الشيخ مقصود والأشرفية أيضاً pic.twitter.com/u06OVklExD
