رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة النفط العراقية استئناف تصدير النفط الخام عبر منافذ بديلة تشمل الأراضي السورية والأردنية وتركيا، في خطوة تهدف لتعويض الخسائر الناتجة عن تعطل الصادرات الجنوبية، وسط إشادة واضحة بدور إقليم كوردستان في إنجاح العملية.
وأكد وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج، باسم محمد خضير، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأربعاء (18 آذار 2026)، أن التصدير استؤنف "بجهود مشتركة وتنسيق مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان"، قائلاً: "كان من المقرر أن يبدأ التصدير الساعة العاشرة صباحاً، لكن بفضل تكاتف الجهود والتعاون بين كوادر شركة نفط الشمال وكوادر الإقليم بدأنا بالتصدير بطاقة 170 ألف برميل عند الساعة السادسة والنصف صباحاً، وإن شاء الله سيرتفع إلى 250 ألف برميل".
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي "ضمن خطة الوزارة وبتوجيهات مباشرة من رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس الوزراء لتعويض جزء من الخسارة الكبيرة بسبب توقف التصدير من المنظومة الجنوبية".
وأشار خضير إلى أن "خلية الأزمة في الوزارة تعقد اجتماعات مستمرة، وشركة تسويق النفط شرعت بتوقيع العقود مع الناقلين والمشترين للنفط الأسود والنفط الخام عبر ثلاثة منافذ هي تركيا والأردن وسوريا"، مؤكداً استمرار الجهود "لضمان ديمومة التصدير عبر المنظومة الشمالية نحو ميناء جيهان".
وختم بالقول:"نقدم شكرنا وتقديرنا للجهود المبذولة من قبل شركة نفط الشمال، وكذلك للأخوة في وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان على تعاونهم في إنجاح هذه العملية".
من جانبه قال مدير عام شركة تسويق النفط، علي نزار، اليوم الأربعاء (18 آذار 2026)،في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، إن الوزارة تمضي في "استكمال خطط تصدير كامل الكميات المتاحة من النفط الخام العراقي عبر منافذ التصدير المختلفة"، مشيراً إلى أن "الوضع الحالي والظرف الذي تمر به المنطقة، من أعمال حربية أدت إلى غلق مضيق هرمز أو تعرقل الملاحة من خلال هذا المضيق الذي يعتبر الشريان الأبهر للصادرات العراقية"، فرض التحرك السريع لإيجاد بدائل.
وأضاف نزار "وصلتنا هذا اليوم بشارة البدء بضخ نفط خام كركوك المنتج من حقول كركوك التابعة لشركة نفط الشمال مباشرة إلى ميناء جيهان التركي، حيث بدأ الضخ بحدود الساعة السادسة والنصف من صباح هذا اليوم، والكمية تتزايد تدريجياً لتصل إلى حدود 250 ألف برميل باليوم".
وأوضح أن هذه الخطوة "مهمة جداً في هذا الظرف الذي تزداد فيه أسعار النفط العالمية لتصل في السوق الأوروبي إلى قرابة 103 و105 دولار للبرميل"، مبيناً أن "الكميات الحالية وإن بدت أقل من الصادرات الجنوبية، لكنها بهذه الأسعار تشكل عائداً مالياً يعادل تقريباً ضعف الكمية التي تصدر الآن".
وفي ما يتعلق بالمنتجات النفطية، أشار إلى أن خلية إدارة الأزمة في الوزارة أقرت إجراءات "ليست وليدة اللحظة، وإنما ناتجة عن خطط أُعدت منذ الأزمات السابقة وتم تفعيلها الآن"، موضحاً أن "التحميل سيتم بالحوضيات من مواقع التحميل والمصافي المختلفة، باتجاه منافذ جديدة عبر الحدود السورية والأردنية، بعد تنسيق عالٍ مع الجهات الأمنية والخدمية داخل العراق والدول التي تمر بها هذه الشحنات".
وتابع نزار "نحن بصدد الدخول بشراكات جديدة بعقود مع ناقلين ومشترين للنفط الخام العراقي من مختلف مواقع التحميل، سواء للمنتجات النفطية أو النفط الخام، وتم إنشاء نقاط تحميل في مواقع الإنتاج ليتم التصدير نحو الأسواق العالمية".
وأكد أن الأزمة الحالية "لا تخلق الصعاب فقط بل تخلق الفرص"، مضيفاً أن الوزارة تعمل على "فتح منفذ جديد لنفط خام البصرة عبر الأراضي السورية إلى ميناء بانياس، ومنه إلى البحر الأبيض المتوسط"، لافتاً إلى أن العراق يمتلك "تعاقدات تصل إلى 850-900 ألف برميل يومياً مع شركات أوروبية وأميركية"، وأن تنويع المنافذ "سيسهم في تخفيف الضغط على الموانئ الجنوبية حتى بعد عودة الأوضاع الطبيعية".
