رووداو ديجيتال
كشفت مديرية زراعة محافظة البصرة، جنوبي العراق، عزم المحافظة تصدير محصول الطماطة إلى عدد من دول الخليج.
وقال مدير زراعة البصرة هادي حسين لشبكة رووداو الإعلامية، يوم السبت (28 شباط 2026) إن "الخطة الزراعية في محافظة البصرة تقتصر على محصول الطماطة حالياً"، مردفاً: "لدينا اكثر من 21 الف دونم تمت زراعتها بهذا المحصول".
ولفت إلى أن "الانتاج المتوقع لمحصول الطماطة قد يصل الى أكثر من 700 الف طن، وهذو بذلك سيغطي حاجة الأسواق المحلية في البصرة، وبأسعار مناسبة جداً تناسب المستهلك العراقي".
بخصوص تصدير الطماطة إلى خارج العراق، أوضح هادي حسين: "هنالك تنسيق على مستوى القطاع الخاص لتصدير 100 طن الى قطر والبحرين والامارات"، مبيناً أن "البصرة صدّرت أكثر من 1000 طن الى الكويت".
بخصوص مساحات الأراضي المشمولة بالخطة الزراعية على مستوى المحاصيل الاستراتيجية، بيّن مدير زراعة البصرة أنها "اقتصرت على المساحات الصحراوية بواقع 19200 دونم، والتي تخص زراعة محصولي الحنطة والشعير، وذلك باستخدام أساليب الري الحديثة".
وأضاف هادي حسين أن "أكثر من 1400 دونم زرعت بالحنطة في المناطق الاروائية باستخدام أساليب الري الحديثة".
وذكر أن "الخطة الزراعية في البصرة تناقصت كثيراً، وذلك مقارنة بالموسم السابق"، عازياً ذلك التناقص إلى "قلة الأمطار وشح المياه وارتفاع اللسان الملحي، ما أثر بشكل واضح على بساتين النخيل والمحاصيل الاستراتيجية والمحاصيل الخضرية، وحتى على مستوى الثروة السمكية التي غابت عن البصرة".
كذلك أفاد بأن "الثروة الحيوانية تأثرت بالمد الملحي، وبالتالي تناقصت أعدادها وتناقصت كميات انتاج الحليب جراء ذلك"، مطالباً وزارة الموارد المائية "زيادة الحصة المائية للمحافظة، وإزالة التجاوزات على حصصنا في محافظة ميسان والمحافظات التي تسبقنا".
مقالات ذات صلة
اقتصاد25/03/2026
شركة نفط الشمال لرووداو: صادرات النفط تصل إلى 250 ألف برميل ابتداءً من اليوم
اقتصاد25/03/2026
سعر أونصة الذهب يرتفع إلى نحو 4590 دولاراً
وأعرب هادي حسين عن الأمل في "حصول انفراجة بهذا الملف، من خلال السلك الدبلوماسي المتمثل بوزارة الخارجية، وينبغي أن يكون هنالك تنسيق عال المستوى بين الوزارات بالضغط على دول المنبع، ولاسيما تركيا، وإعادة ضخ كميات المياه العادلة الى العراق".
وبات ملفّ المياه يشكّل تحدياً أساسياً في العراق، البلد شبه الصحراوي، والذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 47 مليون نسمة، وحمّلت بغداد مراراً جارتيها تركيا وإيران مسؤولية خفض منسوبات المياه بسبب بناء سدود على نهري دجلة والفرات.
وسبق للبنك الدولي، أن اعتبر أن غياب أي سياسات بشأن المياه قد يؤدي إلى فقدان العراق بحلول العام 2050 نسبة 20% من موارده المائية، فيما أعلن العراق في وقت سابق أن المشروعات المائية التركية أدت لتقليص حصته المائية بنسبة 80%، بينما تتهم أنقرة بغداد بهدر كميات كبيرة من المياه.
يشار إلى أن وزارتي الزراعة والموارد المائية في العراق، قررتا في وقت سابق تخفيض المساحة المقررة للزراعة، وذلك بسبب قلة الإيرادات المائية القادمة من تركيا وإيران، وسط تحذيرات من أن شح المياه بات يهدد بانهيار أمن العراقيين الغذائي.
يعدّ العراق، الغني بالموارد النفطية، من الدول الخمس الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم، وفق الأمم المتحدّة، خصوصاً بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز في مرحلة من فصل الصيف خمسين درجة مئوية.
وتراسل الحكومة العراقية باستمرار كلاّ من طهران وأنقرة للمطالبة بزيادة الحصّة المائية للعراق من نهري دجلة والفرات، الا ان هاتين الدولتين لم تستجيبا لطلبات العراق المتكررة بهذا الصدد.
