رووداو ديجيتال
شهدت العاصمة السورية دمشق محاضرة تفاعلية بعنوان "المرسوم 13 في سوريا بين التداعيات والآفاق للمكون الكوردي"، ركّزت على تداعيات أحد أبرز الملفات القانونية المرتبطة بالكورد في سوريا، وسط دعوات لمعالجة آثاره واستعادة الحقوق.
المحاضرة، التي احتضنها مركز التغيير الديمقراطي، قدّمها المحامي والناشط الحقوقي حسن محمد عبدالله، بحضور مهتمين بالشأنين القانوني والاجتماعي، وشهدت نقاشاً مفتوحاً حول مستقبل هذا الملف.
واستعرضت الجلسة الخلفية التاريخية للمرسوم، مع تركيز خاص على قضية سحب الجنسية، وما خلّفته من آثار عميقة على حياة آلاف الكورد، إضافة إلى التطرق لسياسات "الحزام العربي" وانعكاساتها.
وقالت المختصة في علم الآثار، وردة إبراهيم: "أعيش في قامشلو منذ مدة طويلة، وأُلمّ بهذه القضايا جيداً اليوم، ثمة أمرٌ بالغ الأهمية لا يلتفت إليه أحد، وهو حصول التركمان والأرمن والشركس على الجنسية السورية. هل تعلمون السبب؟ لأن لديهم وطناً ".
واستمرت وردة في التساؤل عن أسباب الخشية من أصحاب الأرض قائلة: "لماذا يخشون من العلويين والآشوريين و الأكراد؟ لأن وطنهم وقوميتهم يقع في سوريا.
مقالات ذات صلة
لم نتساءل لماذا لا توجد مشكلة مع التركمان والأرمن والشركس، لأن لديهم أرضاً ، بينما يُنظر إلى الكورد على أنهم خطر عليهم لأن وطنهم وأرضهم يقعان في سوريا".
وأضافت أن غياب هذا الفهم التاريخي والسياسي أسهم في تعقيد القضية الكوردية، وكرّس النظرة الأمنية لها.
من جانبه، قال المحامي حسن عبدالله: "رأينا أنه من المهم التأكيد على أن دمشق هي مهد الحلول، فكثير من آلامنا ومعاناتنا مجهولة هنا ولا احد يعلم بها، كما هو الحال مع الأجانب والمكتومين، لذا رأينا في هذه الندوة فرصةً لمشاركة هذه المعلومات معهم وتسليط الضوء على هذا المرسوم وما يجب فعله من أجل مستقبل سوريا".
وناقش المشاركون سبل معالجة الملف قانونياً، بما يضمن استعادة الحقوق وتعزيز الحضور القانوني للكورد، مع التأكيد على ضرورة نقل القضية من الإطار السياسي إلى المسار القانوني.
ويُعاد طرح هذا الملف في المرحلة الحالية، وسط آمال متزايدة لدى الكورد السوريين ببدء خطوات فعلية لإنصاف المتضررين، بعد سنوات من التعقيد والتأجيل.
