رووداو ديجيتال
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تحمل عداءً لدول المنطقة، مشدداً على أن المواجهة تتركز مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الهجمات في محيط قواعد داخل دول خليجية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء (25 آذار 2026)، إن إيران "لا عداء لها مع دول المنطقة"، مؤكداً أن الصراع الحالي يتركز مع الولايات المتحدة، وليس مع حكومات الخليج أو الدول المجاورة.
وأضاف عراقجي أن بلاده "لم تسعَ للحرب، وتريد إنهاءها"، لكنه شدد في الوقت ذاته على رفض وقف إطلاق نار "بصورة يعود فيها العدو للهجوم مجدداً"، في إشارة إلى تمسك طهران بشروط أمنية قبل أي تهدئة.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح أن إيران سمحت بمرور السفن التابعة لدول وصفها بـ"الصديقة"، بينها العراق والصين وروسيا والهند وباكستان وأضاف "تواصلت معنا بعض الدول وطلبت تأمين عبور آمن لسفنها. وقد وافقنا على طلبات بعض منها، وهي: الصين، روسيا، العراق، الهند وبنغلادش".
عراقجي شدد أن هذه الآلية ستستمرفي مرحلة ما بعد الحرب أيضاً.
مقالات ذات صلة
ايران25/03/2026
إيران تلوّح بفتح جبهة باب المندب
ايران25/03/2026
بهدف تشكيل ائتلاف لفتح هرمز.. مباحثات مرتقبة في بريطانيا
مؤكداً أن "لا مبرر للسماح للعدو بالمرور"، في خطوة تعكس توجهاً لاستخدام المضيق كورقة ضغط انتقائية في الصراع.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة "فشلت في تحقيق أهدافها"، معتبراً أن مسار الحرب لم يؤد إلى نتائج حاسمة رغم الضربات المكثفة.
في المقابل، اتهم عراقجي القواعد الأميركية في بعض دول المنطقة بأنها تُستخدم لشن هجمات ضد إيران، مؤكداً أن هذه المواقع تُعد أهدافاً للرد.
ورغم نبرة التهدئة تجاه دول المنطقة، فإن هذا الخطاب لا ينسجم بالكامل مع التطورات الميدانية، حيث تتواصل الهجمات بالصواريخ والمسيّرات في محيط مواقع داخل دول خليجية، يُعتقد أنها تضم قوات أو منشآت أميركية.
ويعكس هذا التباين محاولة إيرانية للفصل بين الموقف السياسي المعلن والسلوك العسكري، إذ تسعى طهران إلى تجنب مواجهة مباشرة مع حكومات المنطقة، مقابل الاستمرار في استهداف الوجود الأميركي عبر ساحات غير مباشرة، وهو ما يضع تلك الدول عملياً ضمن نطاق التوتر، حتى وإن لم تُصنَّف كأطراف مباشرة في النزاع.
